ضامن بن شدقم الحسيني المدني

225

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

واسرع له بالعرس والزفاف على أخته فتحشاه المنذورة ، فكان من العنايات الإلهية والإرادة الربانية ، انّه متمسك بالآثار النبوية ، ما قط لبس الذهب والجوهر ، منزه مجلسه عن استماع المنكر ، بل دائما فيه المباحثة في العلوم مع الفضلاء الأمجاد ، فزاد فيه السلطان الاعتقاد ، وصدره على سائر الكبار والأعيان ، حتى إذا دخل عليه في مجلسه الخاص والعام قام له قائما ، ونزل له من سريره واجلسه بإزائه عن يمينه ، وامده بنعم جسيمة ، وقرى جليلة عظيمة ، وكان طاب ثراه لم يتعلق بشيء من أمور الدولة والديوان ، بل انّه التمس منه العفو عن العشور والمكوس ، من كثرة المحصول الا بطيب النفوس ، ما عدا الكفار المجوس ، وحفظ أموال الأيتام والغياب الا ان يبلغوا الرشد ، أو يأتي لذلك طالب ولو طالت الأيام ، ففي ضمن هذه المدة جهز السلطان حسين العساكر على الملك الكافر المعروف بالغازي فمنّ اللّه تعالى عليه بالنصر والفتح فحاز جميع مملكته بعد القتل والأسر ، فاعلى بها كلمة الاسلام ، واسلم بوجوده جم غفير من الأنام ، واطاعه الكبير والصغير ، فاتسعت مملكته ، وزكت شوكته ، وتمت قوته واستضاء نوره ، ودام نظامه ، واسترّت قلوب العباد بعدله ، فعمر عوض البيع والكنائس بأحسن المساجد والمدارس ، واسكنها طلبة العلم الشريف ، وأوقف دا - مه « 1 » على كل صالح وضعيف ، ومنها انّه امر حكامه بصرف جميع ما يحصل من المراكب الذاهبة إلى جدة ، يفرق بمعرفة آل شدقم على السادة الاشراف بني حسين أهل المدينة ، وكان ذا همة عالية ، وشهامة ومروءة ، وغيرة ونفس جزلة سمحة ، وشرف نفس ، وعفة وكل وارد إليه اجزل عليه نعمه ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . وليوم السادس عشر من شهر جمادى الأولى سنة 997 مضى قتيلا بمرزا خان ، ومحالفين من العجم ، فولى في الساعة الراهنة ، وقيل السادس ابنه مرتضى نظام شاه وقيل برهان شاه . وفي اليوم الثاني ظفر أركان الدولة بمرزاخان ومحالفيه بقلعة احمد انكر من ارض الدكن فقتلوهم عن اخرهم فاختار أركان الدولة السيد حسن بن علي النقيب ان يقوم بأمور السلطنة والديوان لصغر سن السلطان فتعاطى ذلك كرها عليه مدة يسيرة ، فعزفت نفسه الشريفة عنه ، فالتمس العفو وطلب

--> ( 1 ) . هكذا في النسختين .